اخر الاخبار
الأسد يحطم أصنام الجاهلية


تتالت كثيرا سنوات القهر والهزائم المريعة , التي فقد العرب فيها عناصر الوعي وروابط الدين والإخوة الجامعة, وراحوا يجنحون في كل مرة إلى اقتراف الأذى والسوء بكل ألوانه ضد بعضهم البعض , فالتاريخ حافل بالقصص والحكايات المؤلمة والبشعة عن تأمر وخيانة العرب للعرب حتى وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم , إذ يقتل الأخ أخاه بدم بارد ويتحالف مع الأعداء لقتل أخيه بل يوغل في القتل فيستأجر إرهابيين قتلة من الشوارع السفلية ويجند مارقين جهلة باسم الدين ويدفع بهم إلى أتون الحرب القذرة على سورية وبلدان أخرى .وعلى هذا تتشابك الأمور وتتعقد ساعة بعد ساعة .وسوء الأحوال إلى درجة لا توصف ,وفي المحصلة يخسر العرب ويهزمون في كل ميدان وعلى صعيد .وإذا جئت تلقي نظرة على حجم الخسائر والهزائم فإنها هائلة ومحزنة وان تداعياتها قاسية ومريرة خاصة وعندما يتكشف لك أن بعضا ممن هم داخل الجغرافيا العربية قد سعوا حثيثا وعملوا كل جهد مستطاع لإلحاق الخسارة بالعربي السوري .ولو جزآنا أزمنة الهزائم لوجدنا أن المتآمرين من كل الجغرافيا العربية كانوا في مراحل سابقة حريصين على التخفي , وحين يفتضح أمرهم يلجأوون إلى الكذب وسوق الذرائع أحيانا ومنها أن الاستعمار رابضين على صدورهم ولأقبل لهم على رفض أوامره , ولعل البعض كان يقبل بمثل هذا العذر على أساس الأمر الواقع ,إما اليوم فعرب الجغرافيا يتصدرون المواقف وقد انبروا بأنفسهم للعب الدور والمهمات الدنيئة الساقطة حتى تفوقوا على شياطين الاستعمار وزادوا عليهم بإهدار المليارات من الدولارات لارتكاب الجرائم والفضائح بحق الأهل والإخوة والعزوة الحقيقية في سورية على نحو ما نرى ونسمع .
ويحتار المرء والناس في أمر هؤلاء فيسألون ما هو مرد هذا الوقاحة وقلة الحياء والتجرؤ الفاجر على اقتراف الجرائم بحق الإخوة السوريين والإصرار على تدمير سورية ,فلا تقوم لها قائمة لا سمح الله ؟ ولصالح من كل هذا العهر والحقد الأسود والإجرام القذر ؟.
إن هؤلاء واعني بهم بعض عرب الجغرافيا وشراكاتهم في تركيا هم ألعوبة في يد سيدهم الأمريكي وحلفائه الغربيين والصهاينة .وإن تبعيتهم لهذا المحور مقمطة بتعهدات خرافية ومهازل فهم مسخرون طوعا لخدمة الأسياد وفوق ذلك يدفعون الأموال سخية لكسب الرضا .. وفي هذا إجابة واضحة على السؤال الأول . إما السؤال الثاني لصالح من كل هذا الحقد الأسود والإجرام القذر . فالإجابة أوضح من سابقتها أنها لصالح إسرائيل !!!.
لقد فقد بعض عرب الجغرافيا حيائهم هذا إن كان عندهم في الأصل حياء وفي الحديث (إذا لم تستح فأصنع ما شئت ). نعم ; هاهم يصنعون بوقاحة وقباحة وخزعبلات مكشوفة ودون مبالاة أكثر مما يطلبه الأسياد وما تتمناه إسرائيل من جرائم وعبث في السياسة وحتى في الدين , وفي ذلك تأكيد على الطاعة العمياء للأسياد الصهاينة . ومن مقتضيات هذه الطاعة هدر الأموال لشراء الأنفس الرخيصة والتزويد في السلاح وتامين وسائل التضليل والكذب الإعلامية وغير ذلك من وجوه الطاعة أو بالأحرى الخيانة التي أعمت بصرهم فباتوا كالأصنام دون حواس .
نعم ; أنها مهزلة من مهازل القدر وأي مهزلة .. وأي زمن هذا؟ , لقد ظل العرب يطلقون كلمة(طز ) على كل شئ ليس له قيمة ; و (طز) كلمة تركية تعني الملح . ومن المعروف أن الدولة العثمانية كانت تفرض الضرائب الباهظة على كل شئ باستثناء الملح ولذلك عندما كان التجار العرب يخضعون للتفتيش من قبل الشرطة التركية يقولون طز طز طز أي انه ليس لديهم شئ له قيمة .وإذ نستعيرها اليوم رغم قرفنا الشديد من اوغلو و اردوغان نقول للصغير القطري وتوأمه أمين ما كان يسمى الجامعة العربية والتي أضحت مفرقة ومشتتة وليس فيها من العروبة شئ . نقول لهما ولمؤيديهما طز وألف طز في هكذا مؤسسة يتصدر فيها اليوم حفنة من الأصنام تستجدي إضافة صنم آخر إليهم ممن لفظهم الوطن السوري معتقدين بتفاهتهم ونذالتهم انه يمكن لهذا لهذا أن يجلس على كرسي الأسد .
إن أضداد الكلمات مثل خائن وعميل وحقير وسافل ومنحط ونذل باتت كبيرة أو واسعة على إحجامكم فهي بحاجة إلى إن أمكن إلى تصغيرها على مقاماتكم ألا لعنة الله عليكم .لقد ظلت النسوة حين يسمعن بأمثالكم يقلن ياليت أم الخائن كانت عاقرا ولم تنجبه , وهذا حال الحرائر في سورية اليوم .ومع ذلك فالبطل السوري حاضر دوما ولسوف يحطم هذه الأصنام يرمي بها في الوحل وتلك هي النهايات الطبيعية لكل خائن عميل .
فمن أول يوم كان على المتآمرين والشركاء في سفك الدم السوري أن يدركوا أن سورية لا تهزم فهذه الحرب صورة جديدة من البطولة السورية .
الخلاصة ; فالمال لا يصنع دولا ولا رجال دولة , فبعض الدول المصنعة بالمال أشبه ما تكون بالحارات , فكيف حين تكون النعاج مخاتيرها ?. أنها مهما تطاولت فلا المال ولا الحماية والغطاء الأمريكي والغربي والتركي والإسرائيلي سيحميها من غضبة الزمن . فالنصر السوري قريب قريب وسيعلنه حماة الديار من دمشق عرين الأسد .

التاريخ : 2013/03/11

لا يوجد تعليقات على هذا الخبر
اضف تعليق
الاسم :  
التعليق :  



لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر " الوحدة الاخباري "
الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط
جميع الحقوق محفوظة لموقع الوحدة الاخباري 2011